محمد بن جرير الطبري
132
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
16894 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة قال : الذين يدعون الملائكة تبتغي إلى ربها الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته حتى بلغ إن عذاب ربك كان محذورا قال : وهؤلاء الذين عبدوا الملائكة من المشركين . وقال آخرون : بل هم عزير وعيسى ، وأمه . ذكر من قال ذلك : 16895 - حدثني يحيى بن جعفر ، قال : أخبرنا يحيى بن السكن ، قال : أخبرنا شعبة ، عن إسماعيل السدي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله : أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة قال : عيسى وأمه وعزير . * - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي ، قال : ثنا شعبة ، عن إسماعيل السدي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : عيسى ابن مريم وأمه وعزير في هذه الآية أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة . 16896 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد يبتغون إلى ربهم الوسيلة قال : عيسى ابن مريم وعزير والملائكة . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 16897 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كان ابن عباس يقول في قوله : أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة قال : هو عزير والمسيح والشمس والقمر . وأولى الأقوال بتأويل هذه الآية قول عبد الله بن مسعود الذي رويناه ، عن أبي معمر عنه ، وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن الذين يدعوهم المشركون آلهة أنهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة في عهد النبي ( ص ) ومعلوم أن عزيرا لم يكن موجودا على عهد نبينا عليه الصلاة والسلام ، فيبتغي إلى ربه الوسيلة وأن عيسى قد كان رفع ، وإنما يبتغي إلى ربه الوسيلة من كان موجودا حيا يعمل بطاعة الله ، ويتقرب إليه بالصالح من الأعمال . فأما من كان لا سبيل له إلى العمل ، فبم يبتغي إلى ربه الوسيلة . فإذ كان لا معنى لهذا القول ، فلا قول في ذلك إلا قول من قال ما اخترنا فيه من التأويل ، أو قول من قال : هم الملائكة ، وهما قولان